برامجحميميةفيديو

شهادات جريئة لمغربيات متحررات.. حب وجنس وتجارب خارج الزواج – روبرتاج فيديو

وفاء بلوى

عاد موضوع العلاقات الرضائية خارج إطار الزواج إلى الواجهة في المغرب، عقب إدانة الشابة هناء بتهمتي الفساد والإخلال بالحياء العلني، والحكم عليها بشهر حبسا نافذا، إثر ظهورها في شريط ذو طابع جنسي. وذلك من خلال حملة للمطالبة بإطلاق سراحها، وإلغاء الفصل 490 من القانون الجنائي، الذي يجرم العلاقات الجنسية الرضائية خارج إطار الزواج بين البالغين.

حملة يبدو أنها أماطت اللثام عن مسكوت عنه، كان يواجه بوصم “العيب والحشومة”، وخرجت الشابات المغربيات للتعبير عن رفضهن التجريم القانوني الذي يطال حياتهن الجنسية، وطالبن بوجوه مكشوفة عبر منصات التواصل الاجتماعي بإلغاء الفصل 490، الذي ينص على أن “كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية تكون جريمة الفساد ويُعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة”.

حياة جنسية دون زواج

“ماعنديش غير علاقات جنسية قبل الزواج، ولكن عندي حتى Des fantasmes (شهوات)” جملة عبرت بها سلوى، البالغة من العمر25 سنة، في حديثها لـ”سيت أنفو”، لتروي عن كيفية عيشها حياة جنسية خارج إطار الزواج، معتبرة الأمر “طبيعي”، رغم أنها في البداية كانت تعتقد أن الأمر “غلطة” لتتغير نظرتها للأمور فيما بهد. تقول سلوى: ” حنا من ديما كنترباو على أن المرأة خاصها تحافظ على راسها،.. ولكن من بعد كتعرف أن هاداك الشي اللي كيقولو لينا والدينا ماشي هو اللي كنعيشو فالواقع..”.

واقع تصفه سلوى بأنه “مناقض” لما يظهره المجتمع، مضيفة: “الواقع هو أنك كتخرجي وكتتلاقاي بدراري كتتصاحبو وكيكون انجذاب وكتقدر توقع علاقة جنسية…”.

كلام سلوى تؤكده هاجر، التي تعيش بدورها علاقات جنسية خارج إطار الزواج، وتقول في حديث لـ”سيت أنفو”ن إن ما نراه في ظاهر المجتمع، وما يقوله الوالدين لأبنائهم عن العلاقات الجنسية، مناقض للواقع المعاش، معتبرة الأمر “نفاقا اجتماعيا”.

من جهته يرى الدكتور محسن بنزاكور الاختصاصي في علم النفس الاجتماعي أن هذا “النفاق الاجتماعي” يزكيه ما يرد في القانون المغربي من تجريم للعلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج، ويقول في حديثه لـ”سيت أنفو”: “مادامت الحياة العامة منظمة بهذه القواعد، تجد الشابة أو الشاب أنفسهما أمام سلوك مناقض للرغبات أو الحاجات البيولوجية “، موضحا أن تأخر سن الزواج ، إلى جانب التجريم يضعان الشباب في وضع “حرج”، ويضيف: “معدل سن الزواج اليوم وصل إلى 30 سنة سواء عند الرجال أو النساء، في حين أن البلوغ يحدث عند سن 13، وبالتالي فالمدة بين البلوغ والزواج تطول لتصل إلى 17 سنة، ما يفوق القدرة على التحمل والصبر”.

وفي ذات السياق، يؤكد بنزاكور أن التصريح بالقيام بعلاقات جنسية خارج إطار الزواج اليوم هو تصريح “محفوف بالمخاطر”، وذلك ليس فقط بسبب القانون وإنما بسبب المجتمع أيضا، لكنه في الآن ذاته يرى أن المغرب اليوم بـ”مرحلة انتقالية”، ويضيف “الأيام ستكشف إذا ما كانت هذه المرحلة الانتقالية ستصب في منحى إعلان الفرد عن حميميته دون خوف من الأسرة والقانون، لكن الذي نعرفه الآن أن جرأة كهذه ماشي ساهلة”.

لذة مسروقة

“.. واحد النهار كنا غير أنا وياه فالدار وبدينا ببوسة حتا تطورات الأمور لما هو جسدي…” هكذا وصفت حياة التي تشتغل كمدرسة أول لقاء جنسي جمعها بحبيبها السابق خلال مرحلة التعليم الجامعي، وتصف لـ”سيت أنفو” شعورها بعد ذلك، بأنه كان جيدا، ولم تندم على ما عاشته.

من جهتها تقول هاجر لـ”سيت أنفو” إن علاقتها مع حبيبها السابق أتت بعد مدة طويلة من تبادل المشاعر، وتشير إلى أن علاقتهما بعد الجنس تقوت وتحسنت بشكل أفضل، وتوضح “كان عاجبني الحال حيت كانت بالإرادة ديالي..”.

وفي ذات السياق، تقول سلوى لـ”سيت أنفو” إنها لا تعلم عدد الرجال الذين عبروا سريرها، لكنه “عدد كبير” على حد قولها، موضحة بدورها أنها استمتعت بكل ما قامت به، وتسترسل في الحديث لـ”سيت أنفو” لتقول إنها تجاوزت العلاقات الجنسية الثنائية، وانغمست أكثر وأكثر في شهواتها لتصل إلى علاقات ثلاثية ورباعية، وتقول “جرب علاقة جنسية ثلاثية جمعتني برجلين في سرير واحد، وبرجل وامرأة.. ثم جربت علاقات رباعية..” وتصف شعورها بـ”عجبني الحال”.

شعور بالرضا لم تذقه سارة ذات 39 ربيعا، رغم أن علاقتها قبل الزواج لم تصل إلى مرحلة الجنس، واكتفت بحب طفولي بريء، لكنه أذاقها مرارات ومعاناة ما تزال تتكبد نتائجها إلى اليوم.

وتقول حياة الأم لأربع بنات، إنها كانت على علاقة بقريب لها في سن العاشرة، موضحة “كان كيجي لعندنا للدار .. ودارنا خافو منو يدير لي شي حاجة..”، وتضيف: “واحد النهار زوجوني وواخا راجلي لقاني مازالا عزبة ما تقبلش نكون كنبغي واحد قبل زواجي… بدا كيضربني .. وتطلقت ببناتي”.

وتزيد حياة قائلة إن الطلاق لم يكن نهاية عواقب علاقتها قبل الزواج، وإنما كان مجرد محطة في رحلة معاناتها، سيما أن أهلها لم يتقبلوا طلاق ابنتهم، فاضطرت للخروج إلى عوالم الليل وبيع اللذة للعابرين، مقابل دراهم تعيل بها نفسها وبناتها.

وتعقيبا على قصة حياة، يقول الدكتور محسن بنزاكور لـ”سيت أنفو” إن المرأة تتحمل عواقب علاقاتها الجنسية خارج الزواج أكثر مما يتحمل الرجل، وذلك لأن مظاهر الحمل مثلا تظهر على المرأة وليس على الرجل، وكذا لأن مجتمعنا مازال يختزل الشرف في أجساد النساء، مشيرا إلى أن “الثقافة المغربية تحرم على المرأة أن تخطأ في حين يسمح للرجل بذلك، … ولحد الآن نعترف بجسد الرجل ولا نعترف بجسد المرأة”.

التربية الجنسية هي الحل….

“الراجل المغربي عندو مشكل مع البريزيرفاتيف” تصريح اشتركت وأجمعت عليه الشابات الأربع اللاتي تحدثن لـ”سيت أنفو”، وهو ما يطرح أسئلة عن من الأمراض المنقولة جنسيا.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور حتيمي رشيد، الاختصاصي في الصحة الجنسية والإنجابية، إن الطفل يجب أن يتلقى منذ البداية تربية جنسية، يفهم من خلالها جسده وأعضاءه، وكيفية التعامل معها وحمايتها، حتى قبل مرحلة البلوغ، بوداي ظهور الرغبات الجنسية، وهي السن التي حددها في 10 سنوات، مشيرا إلى أن التربية الجنسية كفيلة بجعل الفرد يعيش حياة جنسية محمية وسليمة، دون الخوض في تجارب قد تكون نتائجها غير محمودة سواء على المستوى النفسي أو الجسدي.

يشار إلى أن عدة منظمات حقوقية تطالب منذ سنوات بإلغاء القوانين التي تحد من الحريات الفردية وتجرم العلاقات الجنسية لدى الراشدين، فهل تستجيب السلطات المغربية هذه المرة؟

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



زر الذهاب إلى الأعلى