أغلى “قهوة” في العالم من فضلات الحيوانات

أغلى “قهوة” في العالم من فضلات الحيوانات

تمثل القهوة أحد المشروبات المفضلة في العالم بأسره، والملايين يستمتعون باحتسائها بصفة يومية، وقد تطوّر استهلاك الناس لمشروب القهوة عبر ثلاث مراحل، ففي المقام الأول كانت القهوة تباع بأثمان زهيدة ويمكن للجميع الحصول عليها بسهولة، فضلا عن أن مذاق أنواعها المختلفة كان نفسه تقريبا، وفي مرحلة ثانية سعت متاجر القهوة إلى إضفاء مزيج متناسق من النكهات الحلوة، أما في الموجة الثالثة فقد أصبحت القهوة مجال تخصص، حيث بات لها منشأ وقصة، بالإضافة إلى نكهات مميزة تروي تلك القصص، كما أصبح تحميصها فنا يعكس الدقة والعناية التي حصدت بها حبات القهوة.

ومن أصل 25 نوعًا أو أكثر من نباتات البن، موطنها الرئيس هو المناطق الاستوائية في إفريقيا، وتحديدا في اثيوبيا، لكن الغريب، هو أن بعض أنواع القهوة مصنوعة من فضلات الحيوانات، كقهوة “الزباد” أو “كوبي لواك”، التي تأتي من فضلات قط “الزباد الإندونيسي”، وهي القهوة الأغلى ثمنا في العالم، ويمكن أن يبلغ ثمن الفنجان الواحد منها مئة دولار، وقهوة “الكوبي لواك” المعروفة أيضا بقهوة “براز القط”، والتي تمرّ بعملية إنتاج فريدة من نوعها، إذ تجمع فضلات حيوان الزباد الذي يقتات على البن من قبل المزارعين لتغسل وتجفف بهدف تحميصها، وخلال عملية الهضم تهضم ثمرة البن واللب في حين تبقى الحبوب سليمة، وتخضع لاحقا لعملية تخمير فريدة من نوعها، إذ يقال إنها تعطي قهوة الكوبي لواك نكهتها المميزة.

وإذا أردت الحفاظ على طعمها، من دون وصول الرطوبة إليها، فكل ما تحتاجه هو وضعها في وعاءٍ محكم الإغلاق، في مكانٍ مُظلم باردِ وجاف، لذلك لا تُعد الثلاجة ولا “الفريزر” أفضل مكانٍ لذلك، لكن إذا كان لديك الكثير من القهوة، فلا بأس من تجميدها، ضعها في أكياس بلاستيكية محكمة الإغلاق، للحفاظ عليها طازجةً، وضمان عدم تجمدها.