صحة

داء البلهارسيا.. أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية منه

ما هو داء البلهارسيا؟

يعتبر البلهارسيا أو داء البلهارسيات من الأمراض التي تؤثر على الجهاز البولي والأمعاء، وكذلك تخترق الرئة، وذلك بسبب انتقال ديدان طفيلة للجسم واستقرارها بالأوعية الدموية.

وتستوطن الديدان البالغة والتي تعيش بين 5 – 10 سنوات في الأوعية الدموية المؤدية إلى الكبد، أو إلى المثانة البولية، وبالتالي فإنها تتحول إلى ما يسمى بمرض بلهارسيا.

ويتسبب مرض البلهارسيا في ظهور بعض الأعراض والمضاعفات والتي تختلف حدتها من شخص لآخر، بحيث  يصبح المريض يشعر ببعض الأعراض الأولية والتي تثبت وجود بيض الديديان.

ففي المرحلة الحادة وبعد دخول الطفيل الجسم قد تظهر أعراض  بنحو ثلاثة إلى ثماني أسابيع، مثل طفح جلدي، ألم في البطن، صعوبة في التنفس، تسارع نبضات القلب، حمى، وصداع.

وينصح عدد من الأطباء في حال ظهرت عليك أي أعراض، كألم المعدة أو البراز المدمم أو الإسهال أو صعوبة التنفس، التوجه بسرعة لتلقي العلاج مبكرًا قبل حدوث أي مضاعفات خطيرة.

ما هي أسباب الإصابة بداء بلهارسيا ؟

داء البلهارسيا هو مرض طفيلي حاد ومزمن، والذي يسببه أحد أنواع الديدان الطفيلية، ويحدث غالبا بسبب بعض العوامل الخارجية التي يجعلها عدد من الأشخاص.

وقد أكد عدد من الخبراء، أن داء  البلهارسيا، يحدث عند تلوث مصادر المياه العذبة بالبول أو الغائط من طرف بعض الأشخاص والتي غالبا ما تكون هذه الفضلات تحتوي على بيض الطفيليات.

ويُصاب الشخص بعدوى البلهارسيا، عندما تخترق يرقات الطفيلي أجسامهم أثناء تعاملهم مع المياه الملوّثة بها أي عند نزولهم إلى مياه الترع والمصارف (للري أو للاغتسال)، وبالتالي فإن هذه اليرقة تتطور لتصبح بلهارسية بالغة.

وتنجذب الطفيليات للحرارة التي تنبعث من جسم الإنسان، وبالتالي فإنها تخترق الجسم عن طريق الجلد، ثم تنتقل مع تيار الدم حتى تصل إلى الأوردة الكبدية، وقد تصل إلى المعدة في حال تم شرب المياه الملوث.

تفرز  الديدان الإناث البالغة التي تعيش في الأوعية الدموية بيضها  داخل الجسم، ويخرج بعضها عن طريق البول أو البراز، إلا أن بعضها يبقى داخل الجسم.

هل مرض البلهارسيا معدي؟

يتساءل عدد من الأشخاص عن ما إن كان داء البلهارسيا معديا أي أنه ينتقل من شخص لآخر بشكل مباشر، إلا أن هذا الداء لا يمكن انتقاله إلا عن طريق ملامسة المياه التي تعيش فيها الطفيليات.

يمكن أن يتعرض الإنسان لعدوى البلهارسيا فقط عند اتصاله بالمياه التي تمتلئ بيرقات “السركاريا” بحيث إن الطفيليات تخترق جلد الإنسان بشكل سريع عند تواجده في الماء.

وتمر هذه الطفيليات عبر الدم حتى يصل للأوعية الدموية الكبدية والرئتين، ومنها لأوردة الأمعاء أو الجهاز البولي، وقد ينمو الطفيل في جسم المصاب بعد عدة أسابيع.

الطفيل الذي يدخل جسم الإنسان ويتسبب في الإصابة بداء البلهارسيا يتحول لديدان بالغة تعيش في الأوعية الدموية، وبعد مدة قصير تبدأ بإنتاج البيض بالجسم، والذي جدران الأمعاء أو المثانة لتنزل مع البراز أو البول في الماء العذب.

فالبلهارسيا تعدي الإنسان عند الاستحمام في الماء الملوث أو السباحة فيه أو التعامل معه أو شربه أو تناول الطعام المغسول فيه، أي أنه لا يمكن أن تنتقل العدوى للشخص فقط من خلال ملامسة شخص مريض بهذا الداء.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



زر الذهاب إلى الأعلى