لماذا يُفضّل البعض العنف أثناء ممارسة الجنس؟

لماذا يُفضّل البعض العنف أثناء ممارسة الجنس؟

تتضمن ممارسة الجنس توجهات وميول يعتبرها البعض غريبة بعض الشيء، ومن بين هذه الميول والتوجهات تبرز السادية والمازوشية، أي التلذذ في الألم والعنف والسيطرة والإذلال أحيانا، أثناء ممارسة الجنس، دون الانتباه للأضرار العضوية والنفسية التي تلحق بالطرف الآخر الذي تمارس عليه هذه السلوكات.


وحسب دراسة نفسية، تفيد أن بعض الرجال يعتقدون أن تألُّم السيدات في العلاقة الحميمة دليل على المتعة الجنسية، ما يجعلهم يميلون إلى العنف عند ممارسة الجماع، وذلك الاعتقاد خطأ حسب الدراسة، لأن صراخهن قد يكون لشعورهن الشديد بالألم، الذي قد يتفاقم إلى تمزق أغشية الرحم، ويصيبهن بالنزيف، فضلًا عن الضرر النفسي الذي يصاحبهن، حيث أن هناك فرق كبير بين الألم الجيد والألم السيئ، وعندما تواجه المرأة الألم في العلاقة الجنسية، يصبح هناك شعور بالاستمتاع، لأن الدماغ يفسر ذلك بشكل مختلف، على عكس الألم الناتج خارج الجنس، والذي يرفضه الدماغ ويطلب مساعدة لحماية الشخص.

وحسب ذات الدراسة، فإن بعض السيدات تفضلن العنف أثناء ممارسة العلاقة الحميمة، ولكن بصورة نادرة، وذلك لخلفيات كثيرة، تتمثل في تعرضهن سابقا إلى العنف الأسري من أقرب الناس، فيعتقدن أن التسدي أو ممارسة السادية والإيذاء عند الجماع، دليل على مشاعر حب المُمارس.

ويرجع تكون هذا الشعور من الأساس، إلى أن بعض الآباء والأمهات، قد يلجؤون إلى العنف عند تربية أبنائهم، ما يجعل سلوك الأبناء في المستقبل، يميل إلى العدوانية، وبالتالي يفضلون العنف عند ممارسة العلاقة الحميمة، أو التصرف مع الشريك.