غالية ونص.. فاطمة الزهراء الفيلالي: مصممة مغربية تخطت الأحلام ووصلت للعالمية بتصاميمها التقليدية

غالية ونص.. فاطمة الزهراء الفيلالي: مصممة مغربية تخطت الأحلام ووصلت للعالمية بتصاميمها التقليدية

شغوفة بعالم الأزياء منذ صغرها، لأنها ببساطة تحب الرسم وكل ما يتعلق بالأزياء والألوان والتصاميم المتنوعة، خصوصا وأنها ابنة المدينة العتيقة فاس التي ما زالت تنبض بالحياة الثقافية في أحياء وبيوت ومعامل تقليدية.

واعتمدت فاطمة الزهراء، على الفن والإبداع، من موهبة سقلتها بالدراسة، فبدأت تسبح بخيالها مع القصات والألوان، وتحوله لشيء ملموس على الأقمشة، وكانت فرصتها الأولى عندما شاركت بتصميماتها المبتكرة لأول مرة، في أسبوع الموضة بباريس، وقامت بعدها بافتتاح شركتها الخاصة في تصميم الأزياء، تحت اسم “جياني ريتشي”.

وتعد فاطمة الفيلالي الإدريسي، واحدة من أشهر وأنجح وأهم مصممات الأزياء في المغرب والعالم العربي وحتى الغربي، خصوصا بعد تقديمها عروضًا عدة في أمريكا ولندن وباريس وأمستردام ودبي وأبوظبي والعديد من الدول، وقد برز اسمها في عالم تصميم الأزياء التقليدية المغربية، بعد أن أصبحت ملاذ الكثيرات من النجمات اللواتي تبحثن عن إطلالة راقية وأنيقة.

وتستلهم فاطمة الفيلالي، أفكارها من الأزياء القديمة، وتحاول مزجها بالقفطان بطريقة تحافظ على هويته وأناقته واحتشامه، وتعشق التحدي كونها السباقة دائما بإدخال فكرة جديدة على إطلالة القفطان بالمغرب، والتي تميزه بالفخامة والأناقة والرقي، فمعظم تصميماتها تتميز بالتفرّد الذي يمتزج مع الابتكار، من حيث صلته بالأصالة التقليدية، والتي تحرص فيها كل الحرص على الخياطة والتطريز التقليدي اليدوي.

ولأنها تُعدّ من بين المصممات المبدعات اللواتي استطعن أن يقدّمن دائما القفطان المغربي في أرقى وأحدث إطلالاته، دون المس بهويته، استطاعت فاطمة الفيلالي، إقناع نجمات عالميات بارتداء القفطان المغربي، على غرار “نيكول تاك”، زوجة المنتج الموسيقي العالمي “ديجي خالد”، كما أبدت المغنية العالمية بيونسي إعجابها بتصميمات قفطان “فاطمة”، وأثنت عليها وعلى عملها كثيرا.

وبالطبع واجهت فاطمة الفيلالي العديد من التحديات، خاصة عند إطلاق علامتها التجارية “جياني ريتشي”، وكان التحدي الأول هو اكتشاف كيفية طرح إبداعاتها في العالم، من خلال التعامل مع نجمات عالميات لم يفكرن في ارتداء القفطان أبدا، حيث بدأت فاطمة في تقديم عروضها خارج العالم العربي، من أجل توصيل صيتها إلى العالم، لتكون المصممة المغربية الوحيدة التي مثلت المغرب في مجمل أسابيع الموضة العالمية.